العلامة الحلي
353
إرشاد الأذهان
إذا عرف الحاجة إلى الضرب ، ولو افتقر إلى الجراح والقتل افتقر إلى إذن الإمام علي رأي . ولا تقام الحدود إلا بإذنه ، ويجوز إقامتها على المملوك ، قيل : وعلى الولد والزوجة ( 1 ) . وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء - وهي : العدالة ، والمعرفة بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق . ويجب على الناس مساعدته على ذلك ، والترافع إليه ، والمؤثر لغيره ظالم . ولا يحل الحكم والافتاء لغير الجامع للشرائط ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا تقليد المتقدمين ، فإن الميت لا يحل تقليده وإن كان مجتهدا . والوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود ، قيل : جاز له معتقدا نيابة الإمام ( 2 ) ، والأحوط المنع ، أما لو اضطره السلطان جاز ، إلا في القتل ، ولو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز ، إلا في القتل .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 301 . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 301 .